“الباب الموصد”

مهاء الكافي – الرياض

إن ما نلمسه من قرارات حكيمة من حكومتنا الرشيدة في أخذ الإحتياطات الإحترازية والحث على البقاء بالبيت وعدم الخروج و ماقامت به ومبكراً بعكس الدول الأخرى هو قراءة صحيحة لأحداث مستقبلية ربما تحدث إن لم تقم بهذه الإحتياطات ف الزم بيتك وهو الوسم الذي أطلقته للبقاء بالبيت يذكرنا بقصة فيلم ” الباب الموصد”
الباب الموصد هو قصة الفيلم الذي أنتج عام 196‪5 والقصة مستوحاة من قصة حقيقية حدثت عام1831 وهن زمن انتشار وباء الكوليرا بالكويت. الخلاصة أنه انتشر مرض وباء الكوليرا فأخذ الوباء يلتهم أرواح الصغار قبل الشباب والكبار انتشر الوباء وتلونت الحياة بلون المرض وتلوث الهواء بأبخرة أجساد الموتى ولم يبقى منهم إلا من كانوا خارج الكويت في تجارة للهند. عادوا فوجدوا ديارهم ليست هي الديار قد سكنها الصمت والدمار. جثث موتى وبيوت قد إمتلأت بالموت الأسود حتى أن إحدى القصص ذكرت أن رجلاً عاد من السفر فوجد أهله قد ماتوا بكاملهم بالبيت فأحرق بيته. ولكن ماكان ملفت هو أن عائلة كاملة قد نجت وقصتها تدور حول أنه :
كان هناك بيت واحد في منطقة شرق الكويت لم يذكر اسم ساكنيه ولم يمت منهم أحد، وذلك لأسباب حكيمة من صاحب المنزل، حيث يحكي الفيلم قصة الزوجين فاطمة وإبراهيم اللذين كانا يقطنان المنزل، وفي أحد الأيام أرادت فاطمة أن تطمئن على أهلها في ظل الظروف الصحية السائدة، ولم تكن هناك طريقة غير زيارتهم، وهو ما كان يشكل مشكلة كبيرة، فالخروج من المنزل من المستحيلات، وقد يسبب مجرد فتح الباب القضاء على الأبناء المحتمين بين جدار هذا المنزل.
لقد قررت العائلة بحزم إغلاق باب بيتهم، وعدم فتحه حتى ينجلي الوباء، وحتى تحت إصرار زوجة الابن على زيارة أهلها لم يفتحوا لها الباب لتخرج، بل واستعانوا بحبل تعلقت به لتنزل من السطح إلى الخارج. دقائق استغرقتها لتكتشف موت أسرتها، لتعود سريعاً إلى البيت، لكن لم يفتح لها الباب، وتوفيت على عتبته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.