المتطوع رياض صديق رحمه الله ..

وقف لساني واحتار قلمي  في وصف كلمات الشكر والثناء والتقدير للنفوس  التي تتصف بالحب والمحبة والعطاء لغيرها  بلا حدود وبلا كلل أو ملل  ولهذا شعرت بقصور حروفي وهروب الكلمات مني  عندما أردت الكتابة عن هذا الشخص  وتلعثم لساني وتخلى عني في هذا الموقف وهذه الكلمات لاتفي حق من نهديه هذه الأسطر  وحاولت   صياغة كلمات الشكر والثناء والتقدير والاحترام إلى ينبوع عطاء تدفق  بالمحبة والحنان والرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الشريف ” من لايشكر الناس لايشكر الله ” والشاعر يقول :
أزرع جميلاً ولو في غير موضعه
        فلن يضيع جميلاً أينما زرع 
     إن الجميل وإن طال الزمان به
       فليس يحصده إﻻ الذي زرع.

عندما قامت الفرق التطوعية ببلدية صبيا وتحت مبادرة “لسلامتنا نلتزم” بتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية من فايروس كورونا لمرتادي حديقة الملك فهد بصبيا هذه الحديقة المترامية الأطراف والتي يتواجد فيها يوميًا مئات من المتنزهين رجالًا ونساء وشبابا وأطفالا من كل محافظات ومدن المنطقة وقد باشرت الفرق التطوعية أعمالها في الحديقة يوميًا من بعد صلاة المغرب إلى منتصف الليل
كان من ضمن هؤلاء المتطوعين المرحوم إن شاء الله الشاب رياض صديق عضو فريق احسان التطوعي بصبيا وكان على مدى اسبوعين كاملين أثناء اجازة منتصف العام الدراسي من خيرة الشباب المتطوعين في جادة صبيا وكان حريصا على التواجد في الحديقة من اذان المغرب إلى الساعة الحادية عشر مساء وكان ودودا مع المتنزهين ومرتادي الحديقة ويتصف بالابتسامة والمبادرة وحب العمل التطوعي وكان يرحمه الله حريصا على توزيع البالونات والورود على الاطفال الصغار وعلى مرتادي الحديقة الملتزمين بالتعليمات وقد لاقت هذه البادرة الجميلة استحسان جميع رواد الحديقة وبعد انتهاء المبادرة موعده مع قدر الله وانتقل إلى رحمة الله نسأل الله تعالى أن يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.

بقلم إبراهيم النعمي عضو هيئة الصحفيين السعوديين وعضو رابطةالإبداع الخليجي وعضو جمعية المتقاعدين بجازان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.