سر الحياة ….!!!

بقلم / عبدالله الوهبي

وقفت يوماً أنظر إلى أوراقي المبعثرة واقلامي التي بدأت تجف وكنت على وشك إلقائها جانباً بلا مبالاة في أي مكان ..
لكن نداء الناس من حولي : لم نعد نراك ؟! لم نعد نشاهد تلك الصفحات التي تعودنا على قرأتها كل صباح ؟! أين ذهبت ؟ اكتب لنا ماتريد أن تكتب لايهم أن نبتسم عند قراءة ماتكتب ..
إلتفت حولي ولم أرى سوى السراب ..

ذهبت إلى مكتبي ذلك الذي أجبرت أن اقوم بتغييره !! لا أحد يعلم ما يدور حولي و لا ما يخفيه قلبي المتضجر من هموم و آلام لا حول لي بها  ولا قوة  ، حينها قررت الانسحاب من ذلك العالم لأبدأ إهتمامي بأشياء أحتفظ بها لنفسي ، و لا أحاول تفسيرها لأحد غيري ..

كالمزارع الذي ينظر لمزرعته بنظرات بائسة و وجه عبوس بعد أن أصبحت خاوية بعد هبوب الرياح الشديدة و الممطرة ، و فجأة إذا به يرى شجرة وحيدة باقية لم تموت ، و إذا بتلك الشجرة الخضراء  ترسم الإبتسامة على محياه و تنعش الأمل في نفسه فيعمل بكل جد و إجتهاد .. شجرة واحدة خضراء استطاعت طرد اليأس و إعادة الحياة للمزارع ..

ما حصل معي مثل ماحصل مع ذلك المزارع ، عندما أردت حفظ أوراقي و سجنها داخل أدراجي لتكون للذكرى فقط ، حدث معي ما جعلني أعود للحياة من جديد  ..
كنت وقتها ضائعا هائما بين الغرباء و عندما قررت الخروج و الهروب سمعت صوتاً يناديني !!
صوتاً يدعوني للحياة !!
هناك من يريدني بقربه و بجانبه ..

عندها فقط عادت لي الحياة ، عدت لأوراقي ، و امتلأت بالحبر أقلامي !!

كما أعادت الحياة للمزارع تلك الشجرة الخضراء ؛ أعادت لي تلك الوردة الجميلة الحياة من جديد ، جوهرة ثمينة أعادت لي أنفاسي التي كادت أن تنقطع يوماً ما ..
ماذا حدث ؟!
مالذي غيرني ؟!
هو الحب !!
الحب .. كم مر على أزمان ،
و كم كتب عنه العشاق !!
كم و كم .. !!
لا استطيع أن أكتب الكثير ، تعجز حروفي وصف ما يمر بي !!
شعور صادق و حب خالد أريد أن احتفظ به بداخلي ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.