عملة واحدة !! ..

بقلم : عبير مطاعن

‏انظر إليها دائماً بعين الدهشة والإستغراب
‏ماهو سر جمالها ..!
‏ماهو سر حيويتها ..!
‏فهي جميلة كالقمر
‏جذابة دافئة كموج البحر القرمزي الذي تداعبه ايادي المد والجزر كمن يرقص على أنغام الموسيقى الهادئه
‏شمساٌ هي لاتعرف الغروب ابداً
‏تعطيك الدفء وتحرك فيك حب الأمل والحياة
‏تظل تعطي وتعطي إلى أن تحل ساعة المساء
‏تزحف منهارة القوى ترمي بجسدها المتهالك المتعب على سريرها تطلب منه الراحة والهدوء وماهي إلا ثواني معدودة تسدل عينيها الستار طلباً في السكينه .
‏ومن هدوء الوقت .. وسكينة المكان ينبعث صوت خافت يشبه شهقة البكاء المر المختنق داخل الحنجرة الرافض للخروج
‏وبطرف عينها و بعد محاولة تشبه لحد كبير المعركة الضروس فتحت جزء من ستارها على مضض رأت في زاوية الغرفة فتاة بيضاء شاحبة مزرقة
‏تشبه إلى حد كبير دمية تلبس ثوب زفاف رث ممزق تنظر إليها في استحياء تخفي بيديها اثار كدمات يكاد جسدها ينطق من كثرة الألم
‏فاذا بهذه الفتاة تتحرك نحوها بشكل مستقيم وعيناها شاخصتان تمشي بخطىً ثقيلة وكانها تحمل فيها كل ثقل السنين
‏إلى أن وصلت إلى اطراف السرير ، فما كان من الفتاة إلا أن تغمض عينيها بحركة سريعة وكانها البرق محاولةً طرد صورتها من عينيها
‏فاذا بها تهوي إليها وتهمس في أذنيها بصوت خافت لم يحن بعد وقت النوم عزيزتي ..!
‏فتستفيق مذعورةً خائفةً يكاد قلبها الصغير يتوقف من شدة النبض
‏وعندها فقط تشرق الشمس لتعود من جديد الى مسرحية الحياة المعتادة
‏تضع المساحيق الثمينة الجميلة لتخفي اثار الإرهاق
‏وتلبس الثياب الفخمة ذات الطابع الكلاسيكي المثير لتخفي جسدها النحيل الذائب لهفةً للراحة
‏وتعود كما بدأت جميلةً كالقمر
‏ كانت هذه مسرحيتها التى تلعب فيها جميع الأدوار
‏فهي من تمثل السعادة في ساعات النهار وحقيقتها ترفض النوم والخلود للراحة في المساء
‏الان فقط عرفت سرها إنما سعادتها وجمالها ماهو إلاستار لتخفي به ما تعانيه
‏مايعنينا جانبها المشرق
‏لنا الظاهر
‏ولها حقيقة الامور
‏فجميعنا نحمل وجهين لعملة واحدة فقط ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.