ضيف شرف

بالأمس رأينا صف من الناس في شركة أرامكو وهم يودعون مديرهم الخلوق ، المحال للتقاعد بالتأكيد الأستاذ  صالح المغلوث .
ويتساءل الكثير ماذا كان يعمل صالح هذا الرجل حتى اصطفوا له زملاءه من الموظفين والموظفات وهم يودعونه حتى باب سيارته ، هل كان يصرف لهم من جيبه معاشاتهم أم ماذا ؟
ونقول لا لم يكن يصرف على احد من جيبه ولكنه كان يصرف لهم تعاملا راقيًا عدالة  شريفة وحب ولم يكن يُعرف بالتكبر ولم يكن ممن غرهم الكرسي وكان يعلم يقيناً بأن الكرسي الدوار الذي كان يمتطيه لم يكن له بل أنه ضيف شرف جاء ورحل بذكرى  عطره خلدها في نفوس هؤلاء الناس ، وما رأيناه ليس إلا محاولة في التعبير عن محبة صادقة كان يكنها له مرؤوسيه ، فكان أقل مايقدموه وداعاً بحرقة على فراقه الذي لم يتمنوه ولكن هذا أسلوب الحياة . ان أمهلك  العمر فلن يمهلك السن فهنيئا ًلذلك الرجل . وياليتنا نلتقي من أمثاله  الكثير  من الناس . ونحمد الله أن هذا البلد أسس على التقوى وحسن الخلق وبه قادة شامخين يرفعون الراس شرفاء وشرف لكل أبناء  البلد العظيم إنهم قادتهم فهم المدرسة التي نتلقى فيها تعليمنا ونسترشد بتوجيهاتهم وتطلعاتهم الراقية ومنهم أوفياء راحوا من أزمنة مديدة وتركو لهم بصمات من ذهب تذكر ولاتنكر  وباقي الخير في أمة محمد صلى الله عليه وسلم حتى أن تقوم الساعة وفي أبناء هذا البلد العظيم الطاهر  الخير الوفير  .

بقلم / يحيى المالكي

تعليق واحد على “ضيف شرف”

  1. Avatar

    احسنت 👍🏻 ، صح بوحك و سلمت أناملك ..
    فعلاً التعامل مع الآخرين ( فن ) لا يتقنه الكثير من الناس ، فعندما يكون التعامل مبنياً على أسلوب حسن، وطريقة لبقة في الكلام ،  يسود عندها الاحترام المتبادل بين الناس ، وتقبلهم ، واستيعابهم .

    رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.