عمر عايش مطلوب قضائياً بمحاكم الإمارات في قضية “تعمير”..

الإمارات – عبدالله المسعد

في عالم المال تُعقد كل يوم مئات الصفقات وترتفع مئات الأسهم وتنهار الكثير من الشركات والشراكات وينتشر كل ساعة خبر من شرق الأرض وغربها لنتلقفها نحن المتلقون عبر وسائل الإعلام المتنوعة.

قضية شركت تعمير مرّت خبراً أمام الكثير من المتابعين وتنوعت القراءات الاقتصادية والتحليلات الإعلامية لمضامينها ولكن التدقيق وقراءة الحقائق كفيل بإثارة الدهشة والاستغراب من تحول بعض رجال الأعمال من البحث عن صفقة للبحث عن فريسة.

عمر عايش رجل أعمال حصل مؤخراً على الجنسية الكندية ليتخلى عن جنسيته الفلسطينية والتي بدأ بها حياته الاستثمارية كسمسار في سوق السيارات في الإمارات العربية المتحدة ثم بعد ذلك مقتحماً لعالم العقارات والمقاولات والذي أسس فيه شركة تعمير والتي لم تشهد في عهده أي نمو وأي نجاح حتى اشترى مجموعة من المستثمرين من عائلة الراجحي 50% من الشركة وضخوا فيها الأموال الطائلة لتنطلق في عالم الربح والمكاسب المتلاحقة ومن هُنا بدأت المشاكل لتصل القضايا لمحاكم دبي.

في هذه القضايا كسبت عائلة الراجحي 18 قضية واجبة التنفيذ على عمر عايش ورغم تعنته وتكرار محاولة عرقلة الشركة إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل ليخسر القضية تلو القضية ويهرب بعدها من الإمارات وينشئ شركته القابضة مخالفاً بنود الشراكة والتي نصت عليها الوثائق المصدّقة من الدوائر الرسمية.

عمر عايش رجل أعمال فلسطيني تخلى عن جنسيته الفلسطينية بعد خروجه من الإمارات العربية المتحدة معلناً حمله للجواز الكندي والذي صار يتسمى به.

وخرج من البلدان العربية بعد ذلك لأنه صار مطلوبٌ قضائياً فيها حاول التشويش المتكرر على شركة تعمير وعرقلة شراكاتها إلا أنها استمرت بتحقيق النجاحات المتتالية لتكون مثالاً على الشركة الطموحة والمتفاعلة مع الأجواء الاستثمارية في الإمارات والوطن العربي وهو ما جعله محل استنكار الكثير من الاقتصاديين والمستثمرين.

رغبة عمر عايش في التكسب بطرق مخالفة هو ما جعله يفشل في مشروع سكة حديد السودان وتتهمه لجنة برلمانية هناك بتبديد ما يزيد عن 400 مليون دولار استلمها قبل وقت استحقاقها وفشلت شركته في تنفيذ الواجب عليه.

لينتقل إلى ليبيا والتي عقد فيها شراكات مع القذافي ولكن الأحداث المتلاحقة هناك لم تُمهله ليخرج من ليبيا بخسارة كبيرة دون استطاعته للتعويض أو طلب المقابل .

مثل ما حصل في ليبيا حصل في سوريا وفي عدد من البلدان التي دخلها راغباً في الأرباح المتضاعفة دون جهد يذكر من خلال عقد الصفقات مع بعض المتنفذين وهو ما جعل الأمر يتعقد عليه ليعود محاولاً فتح القضايا مرة أخرى في دبي وضد شركائه في شركة تعمير للمرة ال19

قراءة الأحداث ومسار القضايا السابقة يجعلنا عزيزي القارئ نتوقع مسار القضية وكيف ستصير، ولكن ما يجب علينا دوماً هو البحث عن المصادر الحقيقية للأخبار حتى لا نكون ضحية للأخبار الرائجة الكاذبة ونصبح جزءاً من اللعبة .

ونتذكر دوماً أن القضايا تُنظر في المحاكم ويدرسها المختصون ويصدرون قراراتهم بناءً على خبرة ومسؤولية وليست بسبب مؤثر خارجي يحاول عرقلة القضايا وتشتيت تفكير الدارسين لهذه القضايا والمسؤولين عن القرار فيها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.